
غازي القصيبي
Ghazi Al-Gosaibi
سعودي · 1940–2010
غازي القصيبي — الوزير الذي كتب ما لا يجرؤ عليه الأدباء المتفرّغون
غازي القصيبي (1940-2010) هو الحالة الأغرب في الأدب العربي الحديث: وزيرٌ وسفير وتكنوقراط من أنجح رجالات الدولة السعودية — وشاعرٌ وروائيّ كتب من داخل السلطة أجرأ ما كُتب عنها وعن جيلها. روايته «شقة الحرية» وثيقة جيل القوميّة العربية كلّه، و«العصفورية» أذكى هجائية عربية بلسان «مجنون» عاقل.
| الميلاد | 1940 — الأحساء، السعودية |
|---|---|
| الوفاة | 2010 — الرياض |
| الجنسية | سعودي |
| التخصص | الرواية، الشعر، السيرة، المقالة |
| أبرز الأعمال | شقة الحرية، العصفورية، حياة في الإدارة، سبعة، أشعار (معلّقة على أبواب الغرف) |
📖 القصة والأثر
درس القانون في القاهرة الناصرية والعلاقات الدولية في لندن، ثم صعد سلّم الدولة كلّه: وزيراً للصناعة فالصحة، سفيراً في البحرين ولندن، ثم وزيراً للعمل حتى وفاته — واشتهر بأنّه «وزير الأزمات» الذي يُستدعى حين يتعقّد الملف. وطوال هذا الصعود لم يتوقّف قلمه: شعرٌ رومانسيّ صافٍ جعله من أعذب أصوات الجزيرة، ثم — في الخمسين — انفجاره الروائي: «شقة الحرية» (1994) عن طلبة الخليج في قاهرة الخمسينات والستينات، يكتشفون السياسة والحبّ والانكسار القومي معاً؛ و«العصفورية» (1996) — مونولوج نزيل مصحّة عقلية يفكّك أمام طبيبه العالمَ العربيّ فكرةً فكرة، بسخرية موسوعية لا تُبقي ولا تذر.
مُنعت بعض كتبه في بلده سنواتٍ ثم رُفع المنع — وظلّ هو في مناصبه: مفارقةٌ عاشها بدهاء نادر، وكتب عنها في «حياة في الإدارة» — السيرة التي صارت مرجعَ كلّ موظّف عربيّ يحلم بالجمع بين النزاهة والبقاء. وفي أيامه الأخيرة مع المرض كتب أصفى شعره — قصائد وداعٍ تُقرأ اليوم كوصيّة رجلٍ صالَح الدنيا على طريقته.
✍️ لماذا تقرؤه اليوم؟
لأنّه كتب الخليج من الداخل بلا استشراق ولا تجميل: جيل الابتعاث والنفط والأحلام القومية المكسورة. ولأنّ «العصفورية» تحديداً تزداد راهنيةً كلّ عام — حين يصير الجنون قناعَ العقل الوحيدَ المتاح، يصبح سؤالها سؤالك: من المجنون فعلاً؟
