
سيمون دو بوفوار
Simone de Beauvoir
فرنسية · 1908–1986
سيمون دو بوفوار — الفيلسوفة التي سألت: ما المرأة؟
سيمون دو بوفوار (1908-1986) هي فيلسوفة الوجودية الفرنسية وكاتبة «الجنس الآخر» (1949) — الكتاب الذي أطلق الموجة النسوية الثانية في العالم كلّه بجملته الأشهر: «لا تولد المرأة امرأةً — بل تصيرها». روائية نالت الغونكور، وصاحبة مذكّرات من أعظم السير الفكرية في القرن، وشريكة سارتر في أشهر ثنائي فلسفي عرفه العصر الحديث.
| الميلاد | 1908 — باريس |
|---|---|
| الوفاة | 1986 — باريس |
| الجنسية | فرنسية |
| التخصص | الفلسفة الوجودية، الرواية، المذكّرات |
| أبرز الأعمال | الجنس الآخر، المثقّفون (غونكور 1954)، مذكرات فتاة رصينة، الضيفة، موت هادئ جداً |
| الجوائز | جائزة غونكور 1954، جائزة القدس 1975 |
📖 القصة والأثر
وُلدت في عائلة بورجوازية كاثوليكية متزمّتة وتمرّدت عليها بالفلسفة: في الحادية والعشرين صارت أصغر من اجتاز «الأغريغاسيون» في الفلسفة بفرنسا — الثانية في دفعتها بعد سارتر مباشرة (ولجان التحكيم تردّدت أيّهما الأول). عاشا معاً نصف قرن بعقدٍ شهير: علاقة «جوهرية» مفتوحة على «العرضيّات» — تجربة وجودية معلنة دفعت هي كلفتها الاجتماعية أضعاف ما دفع.
عام 1949 فجّرت «الجنس الآخر»: ألف صفحة تفحص كيف صُنعت «الأنوثة» عبر البيولوجيا والتاريخ والأسطورة والتربية — لتخلص إلى أنّ المرأة جُعلت «الآخر» الأبديّ للرجل-المرجع. وضعه الفاتيكان على قائمة الكتب المحرّمة، وهاجمه اليمين واليسار معاً — ثم صار النصّ المؤسِّس الذي خرجت من معطفه الحركات النسوية كلّها. وفي مذكّراتها الخمس كتبت القرن العشرين من الداخل: الاحتلال، الوجودية، الجزائر (وقفت مع استقلالها بشجاعة كلّفتها تهديدات بالقتل)، والشيخوخة والموت.
✍️ لماذا تقرئينها/تقرؤها اليوم؟
لأنّ سؤالها لم يُغلق: كم ممّا نعدّه «طبيعة» في أدوار الرجال والنساء هو صناعة قابلة للفحص؟ اقرأ «مذكرات فتاة رصينة» أولاً — قصة تحرّر عقلٍ واحد — ثم «الجنس الآخر» بوصفه ما هو: ليس بياناً غاضباً بل فحصاً فلسفياً صبوراً يحترم عقل قارئه ويطالبه بالردّ لا بالتصفيق.
